مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 18 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 81 من 554

فعطفتني عليه الرحم ، فعرفت أن الله قتله.

ويقال : ان أبا سعيد خرج من بين الصفين وطلب من يبارزه مرارا ، فلم يخرج اليه أحد ، فقال : يا أصحاب محمد زعمتم أن قتلاكم في الجنة وقتلانا في النار ، كذبتم واللات لو تعلمون ذلك حقا لخرج الي بعضكم ، فخرج اليه علي ، فاختلفا ضربتين فقتله علي.

وفي (ج 1 ص 435 ط المطبعة الوهبية بمصر):

روى عن علي بن أبي طالب لما غلب المشركون واختلط الناس غاب النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم عن نظري ، فذهبت أطلبه في القتلى فما وجدته ، فقلت في نفسي : ان رسول الله لا يفر في القتال وليس هو في القتلى ، فما أظن الا أن الله تعالى قد غضب علينا بسوء فعلنا فرفع نبيه من بيننا ، فالاولى أن أقاتل المشركين حتى أقتل ، فسللت سيفي وحملت على جماعة من المشركين ، فانكشفوا فإذا برسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم حيا سويا ، فعرفت أن الله تعالى حفظه بملائكته الكرام.

ومنهم العلامة محمد بن عبد الله الإسكافي في «المعيار والموازنة» (ص 91) قال :

وكان أبو الحسن لهذه الأمور جامعا ، وكان بالسيف ضروبا ، وبالرمح طعانا ، وبالفراسة والشجاعة موصوفا ، وبالشدة معروفا ، وللحذر مستعملا.

ويدلك على ذلك ما وصفه به وحشي حيث انه قال : لما وقفت نفسي «بعير» قريبا من أحد أردت النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم فإذا هو لا تناله الأيدي.

ثم أقبل علي بيده سيف يفري ، وخيل الي أن في كل جارحة من جوارحه عينا تنظر الي ، فلما نظرت الى من هذه حاله قلت : تراكها تراكها ، لست من

الصفحة 81 من 554