أنا أبوهم وعصبتهم.
وهذه الخصوصية لأولاد فاطمة فقط دون أولاد بقية بناته ، فلا يطلق عليه صلىاللهعليهوآله أنه أب لهم وأنهم بنوه كما يطلق ذلك في أولاد فاطمة. نعم يطلق عليهم أنهم من ذريته ونسله وعقبه ، وسيأتي لهذا المقام زيادة كلام عند ذكر زينب بنته صلىاللهعليهوسلم.
(ومنها) أن منهم مهدي آخر الزمان.
روى مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجة : لو لم يبق من الدهر الا يوم لبعث الله فيه رجلا من عترتي. وفي رواية : رجلا من أهل بيتي يملأها عدلا كما ملئت جورا. وفي رواية : لمن عدا الأخير : لا تذهب الدنيا ولا تنقضي حتى يملك رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي.
وفي رواية لأبي داود والترمذي : لو لم يبق من الدنيا الا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث الله رجلا من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما.
وأخرج الطبراني : المهدي منا ، يختم الدين به كما فتح بنا.
وأخرج الحاكم في صحيحه : يحل بأمتي في آخر الزمان بلاء شديد من سلطانهم لم يسمع بلاء أشد منه حتى لا يجد الرجل ملجأ ، فيبعث الله رجلا من عترتي أهل بيتي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، يحبه ساكن الأرض وساكن السماء ، وترسل السماء قطرها وتخرج الأرض نباتها لا يمسكن شيئا يعيش منهم سبع سنين أو ثمانيا أو تسعا ، يتمنى الاحياء الأموات مما صنع الله بأهل الأرض من خيره.
وروى البزار نحوه وفيه : يمكث فيهم سبعا أو ثمانيا فان أكثر فتسعا. وفي رواية لابي داود والحاكم : يملك سبع سنين أو تسعا ، فيجيء اليه الرجل فيقول : يا مهدي أعطني أعطني ، فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله.




