وكالحديث الذي رواه البخاري في الأدب المفرد : ان أوليائي يوم القيامة المتقون وان كان نسب أقرب من نسب لا يأتي الناس بالأعمال وتأتون بالدنيا تحملونها على رقابكم فتقولون يا محمد فأقول هكذا وهكذا وأعرض في كلا عطفيه.
وكالحديث الذي أخرجه الطبراني : ان أهل بيتي هؤلاء يرون أنهم أولى الناس بى وليس كذلك ان أوليائي منكم المتقون من كانوا وحيث كانوا.
وكالحديث الذي أخرجه الشيخان عن عمرو بن العاص قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم جهارا غير سر يقول : ان آل بيتي فلان ليسوا بأوليائي انما وليي الله وصالح المؤمنين. زاد البخاري : لكن لهم رحم سأبلها ببلالها.
ووجه عدم المنافاة كما قاله المحب الطبري أنه صلىاللهعليهوسلم لا يملك لاحد شيئا لا نفعا ولا ضرا ولكن الله عزوجل يملكه نفع أقاربه بل وجميع أمته بالشفاعة العامة والخاصة ، فهو لا يملك الا ما يملكه له مولاه كما أشار اليه بقوله «غير ان لكم رحما سأبلها ببلالها» وكذا معنى قوله «لا أغني عنكم من الله شيئا» أي بمجرد نفسي غير ما يكرمني به الله من نحو شفاعة أو مغفرة.
وخاطبهم بذلك رعاية لمقام التحريض والحث على العمل والحرص على أن يكونوا أولى الناس حظا في تقوى الله وخشيته ، ثم أومأ الى حق رحمه لادخال نوع طمأنينة عليهم.
وقيل : هذا قبل علمه بنفع الانتساب اليه وبأنه ينتفع في إدخال قوم الجنة بغير حساب ورفع درجات آخرين وإخراج آخرين من النار. نعم يستفاد من قوله صلىاللهعليهوسلم في الحديث السابق «أوليائي منكم المتقون» وقوله «انما وليي الله وصالح المؤمنين» أن نفع رحمه وقرابته وان لم ينتف ولكن ينتفي عنهم بسبب عصيانهم ولاية الله ورسوله لكفرانهم نعمة قرب النسب اليه بارتكابهم ما يسوؤه «ص»




