فقال : الرمان. فتفكر علي «ع» في نفسه وقال لنفسه : اشتريت رمانة واحدة لأجل فاطمة «ع» وان أعطيتها لهذا الشيخ تبقى فاطمة محرومة فان لم أعطه فقد خالفت قول الله (وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ) وقول النبي «ص» : لا ترد السائل ولو كان على فرس ، وقوله : من أنهر سائلا مسلما جائعا في بابه عذبه الله تعالى ألف سنة في نار جهنم ، فكسر الرمانة وأطعمه.
فلما أكل الشيخ في هذه الساعة فعوفيت فاطمة في بيتها وهو مغموم القلب ، فلما أتى فاطمة وان عليا مستحي فقامت اليه وضمته الى صدرها فقالت : مالك أنت مغموم فبعزة الله تعالى ، فلما أطعمت الرمان لذلك الشيخ زالت عني اشتهاء الرمان ، ففرح علي بكلامها فإذا أتى رجل قرح الباب فقال علي : من أنت على الباب. فقال : افتح فرأى سلمان الفارسي وبيده طبق مغطى بمنديل فوضعه بين يديه ، فقال علي : ممن هذا يا سلمان؟ فقال : من الله الى رسوله ومن رسوله إليك ، فلما كشف الغشاء فإذا فيه تسعة رمانة ، فقال : يا سلمان لو كان هذا من الله لكان عشرة كما قال (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها). فضحك سلمان فأخرج رمانا من كمه فقال : يا علي والله لكانت عشرة ولكن أردت بذلك أن أختبرك.
ومنها
ما تقدم النقل عنهم في (ج 8 ص 586 و 587 و 588) وننقل هاهنا عمن لم نرو عنهم هناك :
منهم العلامة النقشبندى في «مناقب العشرة» (ص 37 مخطوط) قال :
وعن جعفر بن محمد عن أبيه أن عمر رضياللهعنه أقطع عليا ينبع ثم




