مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 18 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 554

ولكنني أمضي لما لا يعينني  

 

وحسبك من أمرين خيرهما الأسر  

ولا خير في رفع الردى بمذلة  

 

كما ردها يوما بسوءته عمرو  

يريد عمرو بن العاص لما ضربه علي رضي‌الله‌عنه يوم صفين ، فاتقاه بسوءته كاشفا عنها ، فأعرض وقال : عورة المرء حمى ، وقد وقع ذلك لبسر بن أرطاة أيضا مع علي رضي‌الله‌عنه كما وقع لعمرو وكان مع معاوية بصفين أيضا فأمره أن يلقى عليا وقال له : سمعتك تتمنى لقاءه فلو ظفرك الله به حصلت على دنيا وأخرى ولم يزل يشجعه ويمنيه حتى رآه ، فقصده في الحرب والتقيا ، فصرعه علي ، فكشف عن سوءته فتركه ، وفي ذلك يقول الحرث بن النضر السهمي وكان عدوا لعمرو وبسر :

أفي كل يوم فارس ليس ينتهي  

 

وعورته وسط العجاجة بادية  

يكف بها عنه علي سنانه  

 

ويضحك منه في الخلاء معاوية  

بدت أمس من عمرو فقنع رأسه  

 

وعورة بسر مثلها حذو حاذية  

فقولا لعمرو ثم بسر ألا انظرا  

 

سبيلكما لا تلقيا الليث ثانية  

ولا تحمدا الا الحياء وخصاكما  

 

هما كانتا والله للنفس واقية  

فلولاهما لم تنجيا من سنانه  

 

وتلك بما فيها عن العود ناهية  

متى تلقيا الخيل المشيحة صبحة  

 

وفيها علي فاتركا الخيل ناجية  

وكونا بعيدا حيث لا تدرك القنا  

 

نحور كما ان التجارب كافية  

ومنهم المؤرخ الجليل أبو محمد أحمد بن أعثم الكوفي في «الفتوح» (ج 3 ص 70 ط حيدرآباد) قال :

ثم تنكر علي وخرج حتى وقف في ميدان الحرب ودعا للبراز الى أن قال : فلما سمع عمرو كلام علي وشعره ولى ركضا وتبعه علي فطعنه طعنة

الصفحة 36 من 554