مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 18 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 256 من 554

اليه راجعون وعند الله نحتسب مصيبتنا بأمير المؤمنين عليه‌السلام ورحمه‌الله يوم ولد ويوم قتل ويوم يبعث حيا. ثم بكى حتى اختلفت أضلاعه ثم قال : وقد وصى بعده بالامامة الى ابن رسول الله «ص» وابنه وسليله وشبيهه في خلقه وهديه واني لأرجو أن يجبر الله به ما وهي ويسد ما انثلم ويجمع به الشمل ويطفئ به نيران الفتنة فبايعوه ترشدوا. فبايعت الشيعة كلها وتوقف من يرى رأي العثمانية ولم يظهروا أنفسهم بذلك وهربوا الى معاوية فكتب اليه معاوية مع رسول دسه اليه يعلمه أن الحسن راسله في الصلح فقال ابو الأسود :

الا أبلغ معاوية بن حرب  

 

فلا قرت عيون الشامتينا  

أفي شهر الصيام فجعتمونا  

 

بخير الناس طرا أجمعينا  

قتلتم خير من ركب المطايا  

 

وخيسها ومن ركب السفينا  

ومن لبس النعال ومن حذاها  

 

ومن قرأ المثاني والمئينا  

إذا استقبلت وجه ابى حسين  

 

رأيت البدر راق لناظرينا  

لقد علمت قريش حيث حلت  

 

بأنك خيرها حسبا ودينا  

ومنهم المؤرخ المعاصر الفاضل عطا حسنى بك المصري المتوفى بعد سنة 1327 بقليل في كتابه «حلى الأيام في سيرة سيد الأنام وخلفاء الإسلام» (ص 216 الطبعة القديمة بمصر) قال :

لما قتل علي «ع» رثاه كثيرون من الشعراء وأفاضوا في وصف أعماله وشمائله وما أوتي من صفات الكمالات وكمالات الصفات فنأتي هنا على بعض ما يسعه المقام في هذا الصدد. قال أبو الأسود الدؤلي يرثي عليا رضي‌الله‌عنه :

ألا يا عين ويحك أسعدينا  

 

ألا تبكى أمير المؤمنينا  

وتبكى أم كلثوم عليه  

 

بعبرتها وقد رأت البغينا  

الصفحة 256 من 554