مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 18 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 249 من 554

أمير المؤمنين ألا لا يقتل بى الا قاتلي (الى ان قال):

قال علي للحسن والحسين رضي‌الله‌عنهما : أي بني أوصيكما بتقوى الله واقام الصلاة لوقتها وإيتاء الزكاة عند محلها وحسن الوضوء ، فانه لا يقبل صلاة الا بطهور ، وأوصيكم بغفر الذنب وكظم الغيظ وصلة الرحم والحلم عن الجهل والتفقه في الدين والتثبت في الأمر وتعاهد القرآن وحسن الجوار والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجتناب الفواحش. قال : ثم نظر الى محمد بن الحنفية فقال : هل حفظت ما أوصيت به أخويك؟ قال : نعم. قال : فاني أوصيك بمثله وأوصيك بتوقير أخويك لعظم حقهما عليك وتزيين أمرهما ولا تقطع أمرا دونهما ، ثم قال لهما : أوصيكما به ، فانه شقيقكما وابن أبيكما وقد علمتما أن أباكما كان يحبه. ثم أوصى فكانت وصيته : فذكر الوصية بطولها فقال : ثم لم ينطق الا بلا اله الا الله حتى قبض في شهر رمضان في سنة أربعين وغسله الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر وكفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص ، وكبر عليه الحسن تسع تكبيرات ، وولى الحسن رضي‌الله‌عنه عمله ستة أشهر ، وكان ابن ملجم قبل أن يضرب عليا قاعدا في بنى بكر بن وائل إذ مر عليه بجنازة أبجر بن جابر العجلي أبي حجار وكان نصرانيا والنصارى حوله وأناس مع حجار بمنزلته فيهم يمشون في جانب امامهم شقيق بن ثور السلمي ، فلما رآهم قال : ما هؤلاء ، فأخبر ثم أنشأ يقول :

لئن كان حجار بن أبجر مسلما  

 

لقد بوعدت منه جنازة أبجر  

وان كان حجار بن أبجر كافرا  

 

فما مثل هذا من كفور بمنكر  

أترضون هذا ان قسا ومسلما  

 

لدى نعش فيا قبح منظر  

وقال ابن عياش المرادي :

الصفحة 249 من 554