مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 18 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 179 من 554

ومنهم العلامة النقشبندى في «مناقب العشرة» (ص 19 مخطوط)

روى من طريق أبى الخير القزويني الحاكم قال :

ولما خطبها علي رضي‌الله‌عنه قال صلى‌الله‌عليه‌وسلم : قد أمرني ربى عزوجل بذلك. قال أنس رضي‌الله‌عنه : فدعاني النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم بعد أيام فقال : يا أنس أخرج وادع لي أبا بكر الصديق والفاروق وعثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وطلحة والزبير وبعدة من الأنصار. قال : فدعوتهم ، فلما اجتمعوا عنده صلى‌الله‌عليه‌وسلم وأخذوا مجالسهم وكان علي رضي‌الله‌عنه غائبا في حاجة رسول الله ، فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : الحمد لله المحمود بنعمته ، المعبود بقدرته ، المطاع بسلطانه ، المرهوب من عذابه وسطواته ، النافذ أمره في سمائه وارضه ، الذي خلق الخلق بقدرته وميزهم بأحكامه وأعزهم بدينه وأكرمهم بنبيه محمد صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، أن الله تبارك اسمه وتعالى عظمته جعل المصاهرة سببا لا حقا وأمرا مفترضا أو شج به الأرحام وألزم الأنام فقال عز من قائل (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً) ، فأمر الله يجري الى قضائه وقضاؤه يجري الى قدره ، ولكل قضاء قدر ولكل قدر أجل ولكل أجل كتاب ، (يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ). ثم ان الله عزوجل أمرني أن أزوج فاطمة بنت خديجة من علي بن أبي طالب ، فاشهدوا أني قد زوجته على أربعمائة مثقال فضة ان رضي ذلك علي بن أبي طالب.

ثم دعا بطبق من بسر فوضعه بين أيدينا ثم قال : انهبوا فنهبنا فبينا نحن ننتهب إذ دخل علي على النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فتبسم النبي في وجهه ثم قال : ان الله أمرني أن أزوجك فاطمة على أربعمائة مثقال فضة ان رضيت بذلك.

الصفحة 179 من 554