مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 18 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 119 من 554

في (ص 293):

ذكر الواقعة الخميسية وهي وقعة لم يكن بصفين أشد منها وصفة ليلة الهرير.

قال : وأصبح الناس وطلعت الشمس وذلك في يوم الخميس ودعا علي رضي‌الله‌عنه بدرع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فلبسه وسيف رسول الله وبعمامة رسول الله فاعتجر بها ثم دعا بفرس رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فاستوى عليه وجعل يقول :

أيها الناس من يبع نفسه يربح هذا اليوم فانه يوم له ما بعده من الأيام ، أما والله أن لو لا أن تعطل الحدود وتبطل الحقوق ويظهر الظالمون وتفوز كلمة الشيطان ما اخترناه ورود المنايا على خفض العيش وطيبه ، ألا ان خضاب النساء الحناء وخضاب الرجال الدماء والصبر خير عواقب الأمور ، ألا انها أحن بدرية وضغائن أحدية وأحقاد جاهلية وثب بها معاوية حين الغفلة ليذكر بها ثارات بنى عبد شمس (فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ).

وفي (ص 304):

قال : وجعل علي رضي‌الله‌عنه يقف ساعة بعد ساعة ويرفع رأسه الى السماء وهو يقول : اللهم إليك نقلت الاقدام ، وإليك أفضت القلوب ورفعت الأيدي ومدت الأعناق ، وطلبت الحوائج وشخصت الأبصار ، اللهم افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين. ثم أنه حمل في سواد الليل وحملت الناس معه ، فكلما قتل بيده رجلا من أهل الشام كبر تكبيرة حتى أحصي له كذا وكذا تكبيرة. قال أبو محمد : أحصي له خمسمائة تكبيرة وثلاثة وعشرون تكبيرة ، في كل تكبيرة له قتيل. قال : وكان إذا علا قد وإذا وسط قط.

الصفحة 119 من 554