مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 18 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 104 من 554

ليعرف مكانه ويظهر شانه الى علي كرم الله وجهه ومن تبعه من النفر ، فقال : هل من مبارز. فذكر ما تقدم عن «انارة الدجى» من قوله : اين جنتكم الى آخر رجز علي ثم قال :

يا عمرو انك كنت أخذت على نفسك عهدا أن لا يدعوك رجل من قريش الى إحدى خلتين الا أجبته الى واحدة منهما. قال له : أجل. فقال له علي : اني أدعوك الى الله تعالى ورسوله صلى‌الله‌عليه‌وسلم والى الإسلام. فقال : أما هذه فلا لي حاجة فيها. فقال له علي : إذا كرهت هذه فاني أدعوك الى النزال. فقال : لم يا ابن أخي فما أحب أن أقتلك ولقد كان أبوك خلالي. فقال علي : ولكني والله أحب أن أقتلك. فحمى عمرو وغضب من كلامه فاقتحم عن فرسه الى الأرض وضرب وجهها ، فنزل علي رضي‌الله‌عنه عن فرسه وأقبل كل واحد على الآخر فتصاولا وتجاولا ساعة ، ثم ضربه علي على عاتقه بالسيف ورمى جنبه الى الأرض وتركه قتيلا. ثم ركب على فرسه وكر عليه ولده حسل بن عمرو فقتله علي أيضا فخرجت خيولهم منهزمة ورمى عكرمة بن أبي جهل رمحه وفر منهزما مع انهزام أصحابه ، فرجع علي رضي‌الله‌عنه وهو يقول :

أعلي تفتخر الفوارس هكذا  

 

عنى وعنهم سائلوا أصحابى  

اليوم يمنعني الفرار حفيظتي  

 

ومصمم في الراس ليس بنابي  

أديت عمرا إذ طغى بمهند  

 

صافى الحديد مجرب قطابى  

وغدوت التمس القراع بصارم  

 

عضب كلون الملح في اقرابى  

الا ابن عبد حين شد اليه  

 

وحلفت فاستمعوا من الكذابى  

الا يفر ولا يهلل فالتقى  

 

رجلان يضطربان كل ضرابى  

نصر الحجارة من سفاهة رأيه  

 

ونصرت دين محمد بصوابى  

وغدوت حين تركته متجدلا  

 

كالعير بين دكادك وروابي  

الصفحة 104 من 554