مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 18 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 103 من 554

أثبتته الجراحة ، فلم يشهد يوم أحد ، فلما كان يوم الخندق خرج معلما ليرى مكانه فلما وقف هو وخيله قال : من يبارز؟ فبرز له علي بن أبى طالب رضي‌الله‌عنه.

وذكر ابن سعد في هذا الخبر : أن عمرا كان ابن تسعين سنة ، فقال علي : أنا أبارزه. فأعطاه النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم سيفه وعممه ، وقال : اللهم أعنه عليه.

ومنهم العلامة السيد عباس بن على الموسوي المكي في «نزهة الجليس» (ج 1 ص 166 ط القديمة بمصر) قال :

ومن ضرباته عليه‌السلام ضربته عمرو بن عبد ود العامري ، وكان جبارا غليظا عتلا من الرجال قطع فخذه من أصلها وترك عمرا ، فأخذ فخذ نفسه فضرب بها عليا فتوارى عنها فوقعت في قوائم بعير فكسرتها ، وما أحسن قول عمر بن الفارض :

ذوا الفقار اللحظ منها أبدا  

 

والحشا منى عمرو ووحي  

ومنهم العلامة باكثير الحضرمي في «وسيلة المآل» (ص 148 نسخة المكتبة الظاهرية بدمشق) قال :

نقل أهل السير والاخبار أن فوارس من قريش شاعت شجاعتهم في سائر الأقطار ، منهم عمرو بن ود الذي كان يضرب به المثل في البسالة ، وعكرمة بن أبي جهل الذي كانت تكرم فوارس الحرب نزاله ، اقتحموا بخيولهم الخندق الذي حفره رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وحالوا بينه وبين المسلمين ، فلما رأى ذلك علي كرم الله وجهه خرج ومعه نفر من المؤمنين وبادروا الثغرة التي دخلوا منها وسدوا عليهم الطريق ومنعوهم محل الفرار إذا ضاق الخناق وأرادوا التخلص من ذلك المضيق ، فرجع عمرو بن ود وولده حسل ، وكان حسل له عامة يشهر بها

الصفحة 103 من 554