مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 17 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 508 من 618

سوى الصدق ، فأقر بكل ما أقر به القوم ، فأغرمهم المال وأقاد منهم بالقتيل.

ومنها

ما رواه جماعة من أعلام القوم :

منهم العلامة السيد عباس بن على بن نور الدين الموسوي المكي في «نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس» (ج 1 ص 348 الطبعة القديمة بمصر).

روى سعد بن ظريف ، عن الأصبغ بن نباتة قال : أتي عمر بن الخطاب بجارية فشهد عليها شهود أنها بغت ، وكان من قصتها أنها كانت يتيمة عند رجل وكان للرجل امرأة وكان الرجل كثيرا ما يغيب عن أهله فشبت اليتيمة فتخوفت المرأة أن يتزوجها زوجها إذا رجع الى منزله ، فدعت بنسوة من جيرانها فأمسكنها ثم افتضتها بإصبعها ، فلما قدم زوجها سأل امرأته عن اليتيمة ، فرمتها بالفاحشة وأقامت البينة من جيرانها على ذلك.

قال : فرفع الرجل ذلك الى عمر ، فأرسلها عمر مع رجل الى علي بن أبي طالب عليه‌السلام ، فأتوا عليا وقصوا عليه القصة ، فقال لامرأة الرجل : ألك بينة؟ قالت : نعم ، هؤلاء جيراني يشهدن عليها بما أقول ، فأخرج علي السيف من غمده وطرحه بين يديه ، ثم أمر بكل واحدة من الشهود ، فأدخلت بيتا ثم دعى بامرأة الرجل ، فأدارها بكل وجه فأبت أن تزول عن قولها ، فردها الى البيت الذي كانت فيه ثم دعى بإحدى الشهود وجثا على ركبتيه وقال لها : أتعرفيني أنا علي بن أبي طالب وهذا سيفي وقد قالت امرأة الرجل ما قالت ورجعت الى الحق وأعطيتها الامان ، فأصدقيني والا ملأت سيفي منك.

فالتفتت المرأة الى علي ، فقالت : الامان علي الصدق. فقال لها علي :

الصفحة 508 من 618