حدثنا المعلى بن عبد الرحمن ببغداد ، حدثنا شريك عن سليمان بن مهران الأعمش ، قال حدثنا ابراهيم ، عن علقمة والأسود ، قالا : أتينا أبا أيوب الانصاري عند منصرفه من صفين ، فقلنا له : يا أبا أيوب ان الله أكرمك بنزول محمد صلىاللهعليهوسلم وبمجيء ناقته تفضلا من الله وإكراما لك حتى أناخت ببابك دون الناس ، ثم جئت بسيفك على عاتقك تضرب به أهل لا اله الا الله. فقال : يا هذا ان الرائد لا يكذب أهله ، وان رسول الله صلىاللهعليهوسلم أمرنا بقتال ثلاثة مع علي ، بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين ، فأما الناكثون فقد قاتلناهم أهل الجمل طلحة والزبير ، وأما القاسطون فهذا منصرفنا من عندهم يعنى معاوية وعمرا وأما المارقون فهم أهل الطرفاوات ، وأهل السعيفات ، وأهل النخيلات ، وأهل النهروانات ، والله ما أدري أين هم ولكن لا بد من قتالهم إن شاء الله.
قال : وسمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول لعمار : يا عمار تقتلك الفئة الباغية ، وأنت ذاك مع الحق والحق معك ، يا عمار بن ياسر إن رأيت عليا قد سلك واديا وسلك الناس واديا غيره فاسلك مع علي ، فانه لن يدليك في ردى ولن يخرجك من هدى ، يا عمار من تقلد سيفا أعان به عليا على عدوه قلده الله يوم القيامة وشاحين من در ، ومن تقلد سيفا أعان به عدو علي عليه قلده الله يوم القيامة وشاحين من نار. قلنا : يا هذا حسبك رحمك الله ، حسبك رحمك الله.
ومنهم الحافظ ابن عساكر في «ترجمة الامام على من تاريخ دمشق» (ج 3 ص 169 ط بيروت).




