وأما سد الخوخ الا خوخة أبي بكر فممن رواه أيضا أبو سعيد الخدري وابن عباس وجندب وأبو الحويرث وقد أورد في الحاوي بعض طرقهما وقال : ثبت بهذه الأحاديث الصحيحة بل المتواترة أنه صلىاللهعليهوسلم منع من فتح باب شارع الى المسجد ولم يأذن في ذلك لاحد ولا لعمه العباس ولا لابي بكر الا لعلي لمكان ابنته منه ، ومن فتح خوخة صغيرة أو طاقة أو كوة ولم يأذن في ذلك لاحد ولا لعمر الا لابي بكر خاصة لمكان الخلافة ولكونه أفضل الناس يدا عنده.
وقد أورد ابن الجوزي في الموضوعات حديث سد باب علي مقتصرا على بعض طرقه وأعله ببعض من تكلم فيه من رواته ، وليس ذلك بقادح ، وأعله أيضا بمخالفته للأحاديث الصحيحة في باب أبي بكر ، وزعم أنه من وضع الرافضة قابلوا به حديث أبي بكر في الصحيح. قال الحافظ ابن حجر : وقد أخطأ خطأ شنيعا لرده الأحاديث الصحيحة بتوهم المعارضة مع إمكان الجمع ، وفي اللئالي المصنوعة للسيوطي : قال شيخ الإسلام في القول المسدد في الذب عن مسند أحمد : قول ابن الجوزي في هذا الحديث أنه باطل وانه موضوع دعوى لم يستدل عليها الا بمخالفته الحديث في الصحيحين ، وهذا اقدام على رد الأحاديث الصحيحة بمجرد التوهم ، ولا ينبغي الاقدام على حكم بالوضع الا عند عدم إمكان الجمع ، ولا يلزم من تعذر الجمع في الحال أنه لا يمكن بعد ذلك ، لان فوق كل ذي علم عليم ، وطريق الورع في مثل هذا أن لا يحكم على الحديث بالبطلان بل يتوقف فيه الى أن يظهر لغيره ما لم يظهر له ، وهذا الحديث من




