مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 16 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 356 من 624

الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يأمرك أن تسد بابك الذي في المسجد وتخرج منه ، فقال : سمعا وطاعة لله ولرسوله ، غير اني أرغب الى الله في خوخة في المسجد ، فأبلغه معاذ ما قال عمر ، ثم أرسل الى عثمان وعنده رقية فقال : سمعا وطاعة ، فسد بابه وخرج من المسجد ، ثم أرسل الى حمزة فسد بابه وقال : سمعا وطاعة لله ولرسوله ، وعلي على ذلك يتردد لا يدري أهو فيمن يقيم أو فيمن يخرج ، وكان النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم قد بنا له بيتا في المسجد بين أبياته ، فقال له النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : أسكن طاهرا مطهرا ، فبلغ حمزة قول النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم لعلي ، فقال : يا محمد تخرجنا وتمسك غلمان بني عبد المطلب. فقال له نبي الله : لا لو كان الأمر لي ما جعلت من دونكم من أحد ، والله ما أعطاه إياه الا الله وانك لعلى خير من الله ورسوله ، ابشر فبشره النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم فقتل يوم أحد شهيدا ، ونفس ذلك رجال على علي فوجدوا في أنفسهم وتبين فضله عليهم وعلى غيرهم من أصحاب النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فبلغ ذلك النبي صلّى الله عليه فقام خطيبا فقال : ان رجالا يجدون في أنفسهم في اني أسكنت عليا في المسجد ، والله ما أخرجتهم ولا أسكنته ، ان الله عزوجل أوحى الى موسى وأخيه أن تبوآ لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة ، وأمر موسى أن لا يسكن مسجده ولا ينكح فيه ولا يدخله الا هارون وذريته ، وان عليا مني بمنزلة هارون من موسى ، وهو أخي دون أهلي ، ولا يحل مسجدي لاحد ينكح فيه النساء الا علي وذريته ، فمن ساءه فهاهنا وأومى بيده نحو الشام.

الصفحة 356 من 624