مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 15 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 676 من 701

على سبيل الله ، لافظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق ، ولا يجزى بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح ، أمته الحمادون الذين يحمدون الله على كل شرف ، وفي كل صعود وهبوط ، تذل ألسنتهم بالتهليل والتكبير ، وينصره الله على كل من ناواه ، فإذا توفاه الله اختلفت أمته ثم اجتمعت فلبثت بذلك ما شاء الله ثم اختلفت ثم يمر رجل من أمته بشاطئ هذا الفرات يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويقضى بالحق ولا ينكس الحكم ، الدنيا أهون عليه من الرماد أو قال التراب في يوم عصفت فيه الريح ، والموت أهون عليه من شرب الماء ، يخاف الله في السراء وينصح في العلانية ، ولا يخاف في الله لومة لائم ، فمن أدرك ذلك النبي من اهل البلاد فآمن به كان ثوابه رضواني والجنة ، ومن أدرك ذلك العبد الصالح فلينصره فان القتل معه شهادة».

ثم قال لعلي : فأنا اصاحبك فلا أفارقك حتى يصيبني ما أصابك. فبكى علي ثم قال : الحمد الله الذي لم يجعلني عنده نسيا منسيا ، والحمد لله الذي ذكرني عنده في كتب الأبرار. فمضى الراهب معه واسلم فكان مع علي حتى أصيب يوم صفين ، فلما خرج الناس يطلبون قتلاهم قال علي : اطلبوا الراهب ، فوجدوه قتيلا ، فلما وجدوه صلّى عليه ودفنه واستغفر له.

الصفحة 676 من 701