مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 15 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 667 من 701

الصبيان فاضلان في الدنيا فاضلان في الآخرة وهما في الجنة وقد وكلت بهما ملكا يحفظهما إذا ناما وإذا قاما ، ففرح رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فرحا شديدا ومضى جبرائيل عن يمينه والمسلمون حوله حتى دخل حظيرة بنى النجار فسلم على ذلك الملك الموكل بهما ، ثم جثا النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم على ركبتيه وان الحسن معانق للحسين وهما نائمان وذلك الملك الموكل قد جعل إحدى جناحيه تحتهما والآخر فوقهما وعلى كل واحد منهما دراعة من شعر أو صوف والمداد على شفتيهما فما زال النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم يلثمهما حتى استيقظا فحمل النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم الحسن وحمل جبرائيل الحسين وخرج النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم من الحضيرة فقال ابن عباس وجدنا الحسن عن يمين النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم والحسين عن يساره وهو يقبلهما ويقول : من أحبكما فقد أحب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ومن أبغضكما فقد أبغض رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم. فقال ابو بكر : يا رسول الله أعطني أحدهما أحمله. فقال له رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : نعم المحمول ونعم المطية تحتهما ، فلما أن صار الى باب الحظيرة لقيه عمر فقال له مثل مقالة أبي بكر فرد عليه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم كما رد على أبي بكر فرأينا الحسن متشبثا بثوب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم متكئا باليمين على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ووجدنا يد النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم على رأسه فدخل النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم المسجد فقال : لأشرفن ابني اليوم كما شرفهما الله ، فقال يا بلال علي بالناس ، فنادى بهم فاجتمع الناس فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : معشر أصحابي بلغوا عن نبيكم سمعنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : ألا أدلكم اليوم على خير الناس جدا وجدة؟ قالوا :

الصفحة 667 من 701