مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 15 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 665 من 701

فدنوت فلما قربت منه أقبلت على عمرو بن عبيد أسأله وفاح مني ريح الحنوط فقال : يا سليمان ما هذه الرائحة والله لتصدقني والا قتلتك. فقلت : يا امير المؤمنين أتاني رسولك في جوف الليل فقلت في نفسي ما بعث الي امير المؤمنين في هذه الساعة الا ليسألني في فضائل علي فان أخبرته قتلني فكتبت وصيتي ولبست كفني وتحنطت ، فاستوى جالسا وهو يقول لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ثم قال : أتدري يا سليمان ما اسمي؟ فقلت : نعم يا امير المؤمنين. قال : ما اسمي. قلت : عبد الله الطويل بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب. قال : صدقت فأخبرنى بالله وبقرابتي من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كم رويت في علي من فضيلة من جميع الفقهاء وكم يكون. قلت : يسير يا امير المؤمنين. قال : على ذلك. قلت : عشرة آلاف حديث وما زاد. قال : فقال يا سليمان لأحدثك في فضائل علي حديثين يأكلان كل حديث رويته عن جميع الفقهاء فان حلفت لي أن لا ترويها لاحد من الشيعة حدثتك بهما. فقلت : لا احلف ولا أخبر بهما أحدا منهم.

فقال : كنت هاربا من بني مروان وكنت أدور البلدان أتقرب الى الناس بحب علي وفضائله وكانوا يأوونني ويطعمونني ويزورونني ويكرموني ويحملوني حتى وردت بلاد الشام ، وأهل الشام كلما أصبحوا لعنوا عليا عليه‌السلام في مساجدهم لان كلهم خوارج وأصحاب معاوية فدخلت مسجدا وفي نفسي منهم ما فيها فأقيمت الصلاة فصليت الظهر وعلي كساء خلق فلما سلم الامام أتكى على الحائط وأهل المسجد حضور فجلست فلم أر أحدا منهم يتكلم توقيرا لامامهم فإذا بصبيين قد دخلا المسجد فلما نظر إليهما الامام قال أدخلا مرحبا بكما ومرحبا

الصفحة 665 من 701