كلن وأطعمن من غشيكن. ثم ان النبي صلىاللهعليهوآله قام حتى دخل على النساء فقال : انى قد زوجت ابنتي فاطمة من ابن عمى علي عليهماالسلام وقد علمتن منزلتها عندي وانى أدفعها اليه الآن فدونكن ابنتكن ، فقام النساء فعلقتها من طيبهن وحليهن ، ثم ان النبي صلىاللهعليهوآله دخل فلما رآه النساء وثبن وبينهن وبين النبي صلىاللهعليهوآله ستره ، وتخلفت أسماء بنت عميس فقال لها النبي صلىاللهعليهوآله : كما أنت على رسلك من أنت؟ قالت : أنا التي أحرس ابنتك ، ان الفتاة لا بدلها من امرأة تكون قريبة منها ان عرضت لها حاجة أو أرادت شيئا أفضت بذلك إليها. قال : فانى أسأل الهي أن يحرسك من بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك من الشيطان الرجيم.
ثم صرخ بفاطمة فأقبلت ، فلما رأت عليا عليهالسلام جالسا الى جنب النبي صلىاللهعليهوآله حصرت وبكت ، فأشفق النبي صلىاللهعليهوآله أن يكون بكاؤها لان عليا عليهالسلام لا مال له ، فقال لها النبي صلىاللهعليهوآله ما يبكيك فو الله لقد أصبت لك خير أهلي وأيم الذي نفسي بيده لقد زوجتك سيدا في الدنيا وانه في الآخرة لمن الصالحين فدنا منها.
وقال يا أسماء ايتني بالمخضب بملئه ماء فأتته بالمخضب وملأته ماء فمج النبي صلىاللهعليهوآله وغسل فيه وجهه قدميه ، ثم دعا بفاطمة فأخذ كفا من ماء فضرب به على رأسها وكفا بين يديها ، ثم رش جلده وجلدها ثم التزمها فقال : اللهم انها مني وأنا منها ، اللهم كما أذهبت عنى الرجس وطهرتني فأذهب عنها الرجس وطهرها.
ثم دعى بمخضب آخر فدعا عليا عليهالسلام فصنع به كما صنع بها ، ثم




