أعدائهم بهذا الفن وبقوا على حالهم الى أن أظهر الله عزوجل الإسلام ، وخرج النبي صلىاللهعليهوسلم ومن معه من الصحابة الى هذه الاعمال ، ففعلت بنو سليم ما تقدم ذكره ، فلما صعد النحل الجو وانحدر على عساكر الإسلام نادى النبي فقال : اين يعسوب الدين؟ فلم يجبه أحد ، فقال : اين امير النحل؟ فلم يجبه أحد ، فقال : اين علي بن ابى طالب؟
فلما سمع علي بن أبى طالب رضوان الله عليه ذلك من لفظ النبي صلىاللهعليهوسلم جذب ذا الفقار وحمل على النحل فأدبرت النحل على أثرها راجعين على بنى سليم ولدغتهم ، فهربت بنو سليم بين أيدي النحل الى رؤس الجبال وبطون الاودية وفتح الله جبال بنى سليم على يد أمير المؤمنين علي بن أبى طالب ، فلما استتم الفتح واستقام النصر قال بعض الصحابة للنبي صلىاللهعليهوسلم : يا رسول الله شبهت علي بن أبى طالب باليعسوب وهو النحلة. فقال النبي : المؤمن كالنحلة لا تأكل الا طيبا ولا يخرج منها الا طيب ، فمن ذلك الحين والواقعة لقب أمير المؤمنين على بن أبى طالب بيعسوب الدين أمير النحل والى الآن يجلب من هذه الجبال نحل أي عسل يشترى منه الحاج والحجاز وبعض أهل اليمن.
الحديث الثاني
ما تقدم نقله منا في ذيل النعت الاول (الحديث الخامس) المنقول من «شرح النهج».




