مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 15 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 170 من 701

وانك عندي بمنزلة والدي ، ما حدثتك بسر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ولكن اجلس أحدثك عن علي وما رأيته ، أقبل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وكان يومي ، وانما كان نصيبي في تسعة أيام يوم واحد ، فدخل النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم وهو مخلل أصابعه في أصابع علي ، فقال : يا أم سلمة أخرجي من البيت وأخليه لنا ، فخرجت وأقبلا يتناجيان ، فأسمع الكلام ولا أدرى ما يقولان ، حتى إذا قلت : قد انتصف النهار ، وأقبلت فقلت : السلام عليك يا رسول الله ألج. فقال : لا تلجى وارجعي مكانك ، ثم تناجيا طويلا حتى قام الظهر ، قلت قد ذهب يومي وشغله ، فأقبلت أمشى ووقفت على الباب ، فقلت : السلام عليك ألج ، فقال : لا تلجى ، فرجعت وجلست مكاني حتى إذا قلت : قد زالت الشمس الآن يخرج الى الصلاة ، فيذهب يومى ولم أرقط أطول منه ، أقبلت أمشى حتى وقفت على الباب ، فقلت : السلام عليكم ألج ، فقال : نعم ، فدخلت وعلي واضع يديه على ركبتيه ، قد أدنى فاه أذن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم وفم النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم على أذن على يتسايران ، وعلى يقول : أفأمضي وأفعل ، والنبي يقول : نعم.

فدخلت وعلي معرض وجهه ، حتى دخلت وخرج ، فأخذني النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم وأقعدني في حجره ، فالتزمني وأصاب منى ما يصيب الرجل من أهله من اللطف والاعتذار ، ثم قال : يا أم سلمة لا تلوميني فان جبرائيل أتاني من عند الله يأمر أن أوصى به عليا من بعدي ، وكنت بين جبرائيل وعلى وجبرائيل عن يميني وعلي عن شمالي ، فأمرني جبرئيل أن آمر عليا بما هو كائن من بعدي الى يوم القيامة ، فاعذري ولا تلوميني ، ان الله اختار من كل

الصفحة 170 من 701