من بعدك ، فأوحى الله إلى النّبي صلىاللهعليهوسلم : (قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي) إلى قوله (الظَّالِمِينَ) قال : هم أصحاب الجمل فقال ذلك النّبي صلىاللهعليهوآله ، فأنزل الله : (وَإِنَّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ) فلما نزلت هذه الآية جعل النّبي لا يشكّ أنه سيرى ذلك ، قال جابر : بينما أنا جالس إلى جنب النّبي صلىاللهعليهوآله وهو بمنى يخطب الناس [ف] حمد الله واثنى عليه وقال : أيّها النّاس أليس قد بلّغتكم؟ قالوا : بلى. قال : ألا لا ألفينّكم ترجعون بعدي كفارا بضرب بعضكم رقاب بعض ، أما لئن فعلتم ذلك لتعرّفني في كتيبة أضرب وجوهكم فيها بالسيف. فكأنه غمز من خلفه فالتفت ثمّ أقبل علينا فقال : أو عليّ بن أبي طالب. فأنزل الله عليه : (فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ) قال : وقعة الجمل.
«الآية الثامنة والعشرون بعد المائتين»
قوله تعالى : (يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ
الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ)
رواه القوم :
منهم الحاكم الحسكاني في «شواهد التنزيل» (ج 1 ص 314 ط بيروت).
الجوهري عن محمّد بن عمران ، عن عليّ بن محمّد قال : حدّثني الحبري ، عن حسين بن نصر قال : حدّثني أبي ، عن ابن مروان ، عن الكلبي ، عن أبي صالح :
عن ابن عبّاس قال : في قوله تعالى : (يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ) قال: بولاية عليّ بن أبي طالب.




