«الآية الثانية والثمانون بعد المائة»
قوله تعالى : (وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ
وَزَهَقَ الْباطِلُ)
رواه القوم :
منهم الحاكم الحسكاني في «شواهد التنزيل» (ج 1 ص 350 ط بيروت).
حدّثنا أبو بكر محمّد بن عبد الرزاق بالبصرة ، حدّثنا أبو داود السجستاني ، حدّثنا مسدد ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيّب :
عن أبي هريرة قال : قال لي جابر بن عبد الله : دخلنا مع النّبي مكّة وفي البيت وحوله ثلاث مائة وستون صنما يعبد من دون الله ، فأمر بها رسول الله فألقيت كلّها لوجهها ، وكان على البيت صنم طويل يقال له : هبل ، فنظر رسول الله إلى أمير المؤمنين وقال له : يا عليّ تركب عليّ أو أركب عليك لألقي هبل عن ظهر الكعبة. قلت : يا رسول الله بل تركبني فلمّا جلس على ظهري لم أستطع حمله لثقل الرسالة ، فقلت : يا رسول الله بل أركبك ، فضحك ونزل فطأطأ لي ظهره واستويت عليه ، فو الّذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو أردت أن أمسّ السماء لمسستها بيدي فألقيت هبل عن ظهر الكعبة فأنزل الله تعالى : (وَقُلْ جاءَ الْحَقُ) يعني قول : لا إله إلّا الله ، محمّد رسول الله (وَزَهَقَ الْباطِلُ) يعني وذهب عبادة الأصنام (إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً) يعني ذاهبا. ثمّ دخل البيت فصلّى فيه ركعتين.
أخبرنا ابن مؤمن ، أخبرنا أبو علي ، أخبرنا الحسن بن محمّد بن عثمان الفسوي




