مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 14 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 445 من 704

بِعَذابٍ واقِعٍ ، لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ).

والطريقان لفظهما واحد.

وأخبرنا عثمان ، عن فرات بن إبراهيم الكوفي عن الحسين بن محمّد بن مصعب البجلي قال : حدّثنا أبو عمارة محمّد بن أحمد المهتدي ، حدّثنا محمّد بن معشر المدني عن سعيد بن أبي سعيد المقري ، عن أبي هريرة قال :

أخذ رسول الله بعضد عليّ بن أبي طالب يوم غدير خمّ ثمّ قال : من كنت مولاه فهذا مولاه. فقام إليه أعرابي فقال : دعوتنا ان نشهد ان لا إله إلّا الله ، وأنك رسول الله فصدقناك وأمرتنا بالصّلاة والصيام فصلينا وصمنا ، وبالزكاة فأدّيناه فلم تقنعك إلّا ان تفعل هذا؟! فهذا عن الله أم عنك؟! قال : عن الله لا عني. قال : الله الّذي لا إله إلّا هو لهذا عن الله لا عنك؟!! قال : نعم ثلاثا فقام الأعرابي مسرعا إلى بعيره وهو يقول : (اللهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ) الآية ، فما استتم الكلمات حتّى نزلت نار من السماء فأحرقه وأنزل الله في عقب ذلك (سَأَلَ سائِلٌ) إلى قوله (دافِعٌ).

ومنهم العلامة الصفورى في «نزهة المجالس» (ج 2 ص 209 ط القاهرة) قال :

روى القرطبي في تفسير قوله تعالى : (سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ) لما قال النّبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم من كنت مولاه فعليّ مولاه.

قال النضر بن الحرث لرسول الله : أمرتنا بالشهادتين عن الله تعالى ، فقبلنا منك ، وأمرتنا بالصلاة والزكاة لم ترض حتّى فضّلت علينا ابن عمك ، ءالله أمرك بهذا أم من عندك؟ فقال : والله الذي لا إله إلا هو إنه من عند الله ، فولّى وهو يقول : اللهمّ إن كان هذا هو الحقّ من عندك ، فأمطر علينا حجارة من السماء ، فوقع عليه حجر من السماء ، فقتله.

الصفحة 445 من 704