سمعت عليّا يقول : لو ثنيت لي الوسادة فجلست عليها لحكمت بين أهل التورات بتوراتهم وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم وبين أهل الزبور بزبورهم وبين أهل الفرقان بفرقانهم بقضاء يزهر يصعد إلى الله ، والله ما نزلت آية في ليل أو نهار ولا سهل ولا جبل ولا برّ ولا بحر إلّا وقد عرفت أيّ ساعة نزلت وفيمن نزلت ، وما من قريش رجل جرى عليه المواسى إلّا قد نزلت فيه آية من كتاب الله تسوقه إلى جنّة أو تقوده إلى نار. فقال قائل : فما نزل فيك يا أمير المؤمنين؟ قال : (أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ) فمحمّد صلىاللهعليهوآله على بيّنة من ربّه ، وأنا الشاهد منه أتلوه آثاره.
الثالث
ما رواه الحارث عن على
روى عنه القوم :
منهم الحاكم الحسكاني في «شواهد التنزيل» (ج 1 ص 277 ط بيروت) حدّثنا ابن فنجويه ، حدّثنا طلحة بن محمّد ، حدّثنا أبو بكر بن مجاهد ، قال : أخبرني الحسن بن القاسم ، أخبرنا عليّ بن إبراهيم ، عن فضيل بن إسحاق ، عن عليّ بن أبي المغيرة ، عن أبي إسحاق :
عن الحرث ، عن عليّ بن أبى طالب قال : رسول الله على بيّنة من ربّه (منه «خ») وأنا الشاهد منه صلىاللهعليهوسلم أتلوه اتبعه.
ومنهم العلامة ابن أبى الحديد في «شرح النهج» (ج 1 ص 208 ط القاهرة) قال :
وروى محمّد بن إسماعيل بن عمرو البجلي قال : أخبرنا عمرو بن موسى




