فلم يبت في مضجعه تلك الليلة ، وأمر عليّا فبات في مكانه ، وبات المشركون يحرسونه ، فلمّا أصبح رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، أذن له الله في الخروج إلى المدينة ، وجاء المشركون لمّا أصبحوا ، فرأوا عليّا ، فقالوا : أين صاحبك؟ قال : لا أدرى ، فاقتصّوا أثره حتّى بلغوا الجبل ، فمروا بالغار ، فرأوا نسج العنكبوت ، فقالوا : لو دخله لم يكن عليه نسج العنكبوت.
ومنهم السيد أحمد بن اسماعيل البرزنجى الشافعي مفتى مدينة في «مقاصد الطالب» (ص 7 ط گلزار حسنى).
ذكر قصة ليلة الهجرة إلى ان قال : فأحاطوا بالدار يريدون قتل سيّد الأبرار إلى أن قال : فأمر عليّا أن يتّشح بردائه المعروف وينام في فراشه المألوف فامتثل أمره وفوض إلى الله أمره وفداه بمهجته فكان ذبحا عظيما وثالث الذبيحين عند من كان عليما وأنزل الله فيه عند بعض أهل السير (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ).
ومنهم العلامة الشيخ عبيد الله الحنفي الأمر تسرى من المعاصرين في «أرجح المطالب» (ص 409 ط لاهور).
روى عن محمّد بن كعب النوفلي ، قال : قام عليّ عن فراش رسول الله صلىاللهعليهوسلم فدنوا القوم مذ يعرفونه ، فقالوا له : أين صاحبك؟ قال : لا أدرى أدر قليبا كنت عليه ، أمروه بالخروج فخرج فانتهروه وضربوه ، وأخرجوه إلى المسجد ، فحبسوه ساعة ، ثمّ تركوه. أخرجه ابن جرير الطبري في «تاريخه».




