الحنفي المتوفى سنة 383 في «تفسير القرآن» (ج 2 ص 51 النسخة المخطوطة):
أمر النّبى صلىاللهعليهوسلم عليّ بن أبي طالب بأن يبيت في مكانه ثمّ خرج ومعه أبو بكر ونام عليّ مكانه وأهل مكّة يحرسونه ويظنّون انّه في البيت ثمّ دخلوا البيت بعد هوىّ من اللّيل لينالوا غرضهم من النّبى صلىاللهعليهوسلم ، فإذا هو عليّ ، فقالوا : يا عليّ أين محمّد؟ قال : لا أدرى ، فطلبوه فلم يجدوه.
ومنهم العلامة أبو الفرج الشيخ عبد الرحمن بن محمد الجوزي البكري الحنبلي البغدادي المتوفى سنة 597 والمولود سنة 508 في «زاد المسير في علم التفسير» (ج 3 ص 346 ط المكتب الإسلامي دمشق):
قال أهل التفسير : لمّا بويع رسول الله صلىاللهعليهوسلم ليلة العقبة ، وأمر أصحابه أن يلحقوا بالمدينة ، أشفقت قريش أن يعلو أمره ، وقالوا : والله لكأنّكم به قد كرّ عليكم بالرّجال ، فاجتمع جماعة من أشرافهم ليدخلوا دار النّدوة ، فيتشاوروا في أمره ، فاعترضهم إبليس في صورة شيخ كبير ، فقالوا : من أنت؟ قال : أنا شيخ من أهل نجد ، سمعت ما اجتمعتم له ، فأردت أن أحضركم ، ولن تعدموا من راءى نصحا ، فقالوا : ادخل ، فدخل معهم ، فقالوا : انظروا في أمر هذا الرّجل ، فقال بعضهم : احبسوه في وثاق ، وتربّصوا به ريب المنون ، فقال إبليس : ما هذا برأي ، يوشك أن يثب أصحابه فيأخذوه من أيديكم. فقال قائل : أخرجوه من بين أظهركم. فقال : ما هذا برأى ، يوشك أن يجمع عليكم ثمّ يسير إليكم. فقال أبو جهل : نأخذ من كلّ قبيلة غلاما ، ثمّ نعطى كلّ غلام سيفا فيضربوه به ضربة رجل واحد ، فيفرّق دمه في القبائل ، فما أظنّ هذا الحىّ من قريش يقوى على ضرب قريش كلّها ، فيقبلون العقل ونستريح. فقال إبليس : هذا والله الرأى ، فتفرقوا عن ذلك ، وأتى جبريل رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فأمره أن لا يبيت في مضجعه ، وأخبره بمكر القوم ،




