المشركين يختلفون ينظرون إلى عليّ نائما على فراش رسول الله صلىاللهعليهوآله وعليه برد لرسول الله أخضر ، فقال بعضهم لبعض شدوا عليه. فقالوا : الرجل نائم ولو كان يريد أن يهرب لهرب ، ولكن دعوه حتّى يقوم فتأخذوه أخذا. فلمّا أصبح كذا قام علي فأخذوه فقالوا : أين صاحبك؟ قال : ما أدري. فأيقنوا أنه قد توجه إلى يثرب وأنزل الله في علي : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ) الآية.
الرابع
حديث أبي سعيد الخدري
رواه القوم :
منهم الحاكم عبيد الله الحسكاني من اعلام القرن الخامس في «شواهد التنزيل» (ج 1 ص 96 ط الاعلمى ببيروت) قال :
أخبرنا أبو سعد السعدي بقراءتي عليه من أصل سماعه بخط السلمى ، أخبرنا أبو الفتح محمّد بن أحمد بن زكريا الطحان ببغداد ، أخبرنا إبراهيم بن أحمد البذوري أخبرنا أبو أيوب سليمان بن أحمد الملطي ، عن سعيد بن عبد الله الرفاء ، عن عليّ بن حكام الرازي ، عن شعبة ، عن أبى سلمة ، عن أبى نضرة :
عن أبى سعيد الخدري قال : لما اسرى بالنّبى صلىاللهعليهوآله يريد الغار ، بات عليّ بن أبى طالب على فراش رسول الله صلىاللهعليهوآله فأوحى الله إلى جبرئيل وميكائيل : إنى قد آخيت بينكما وجعلت عمر أحد كما أطول من الآخر ، فأيّكما يؤثر صاحبه بالحياة؟ فكلاهما اختارها وأحبا الحياة ، فأوحى الله إليهما أفلا كنتما مثل عليّ بن أبي طالب آخيت بينه وبين نبيي محمّد صلىاللهعليهوسلم فبات على فراشه يقيه بنفسه ، اهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوه. فكان جبرئيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه وجبرئيل ينادى




