كراماته عليهالسلام
ونذكر منها نبذة يسرة
فمنها
ما رواه القوم :
منهم الحافظ أبو نعيم الاصبهانى في «حلية الأولياء» (ج 3 ص 135 ط مطبعة السعادة بمصر) قال :
حدّثت عن أحمد بن محمّد بن الحجّاج بن رشدين قال : ثنا عبد الله بن محمّد بن عمرو البلوي قال : ثنا يحيى بن زيد بن الحسن قال : حدّثني سالم بن فروح مولى الجعفريّين عن ابن الشّهاب الزّهري. قال : شهدت عليّ بن الحسين يوم حمله عبد الملك ابن مروان من المدينة إلى الشّام فأثقله حديدا ، ووكّل به حفاظا في عدّة وجمع فاستأذنتهم في التسليم عليه والتوديع ، له فأذنوا لي ، فدخلت عليه وهو في قبّة والأقياد في رجليه والغلّ في يديه فبكيت. وقلت : وددت أنّي مكانك وأنت سالم. فقال : يا زهري أتظنّ أنّ هذا مما ترى عليّ وفي عنقي يكرّ بني ، أمّا لو شئت ما كان. فإنّه وإن بلغ منك وبأمثالك ليذكرني عذاب الله ، ثمّ أخرج يديه من الغلّ ورجليه من القيد. ثمّ قال : يا زهري لا جزت معهم على ذا منزلتين من المدينة. قال : فما لبثنا إلّا أربع ليال حتّى قدم الموكلّون به يطلبونه بالمدينة فما وجدوه ، فكنت فيمن سئلهم عنه. فقال لي بعضهم : إنّا لنراه متبوعا ، إنّه لنازل ونحن حوله لا ننام نرصده ، إذ أصبحنا فما وجدنا بين محمله إلّا حديدة. قال الزّهري : فقدمت بعد ذلك على عبد الملك بن مروان ، فسألني عن عليّ بن الحسين فأخبرته. فقال لي : إنّه قد جاءني في يوم فقده الأعوان ، فدخل عليّ فقال : ما أنا وأنت. فقلت :




