مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 12 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 443 من 469

وأجلسه إلى جنبه فكلّمه فبكى المتوكل بكاء طويلا ثمّ قال : يا أبا الحسن عليك دين؟ قال : نعم أربعة آلاف دينار فأمر المتوكّل بدفعها إليه ثمّ ردّه إلى منزله مكرما.

جوابه عليه‌السلام عن مسألة عجز الفقهاء عنها

رواه جماعة من أعلام القوم :

منهم الحافظ الخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد» (ج 12 ص 56 ط السعادة بمصر) قال :

أخبرني الأزهري حدّثنا أبو أحمد عبيد الله بن محمّد المقري ، حدّثنا محمّد ابن يحيى النديم ، حدّثنا الحسين بن يحيى. قال : اعتلّ المتوكّل في أوّل خلافته ، فقال : لئن برئت لأتصدّقنّ بدنانير كثيرة ، فلمّا برء جمع الفقهاء فسألهم عن ذلك فاختلفوا ، فبعث إلى عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر فسأله فقال : يتصدّق بثلاث وثمانين دينارا فعجب قوم من ذلك ، وتعصّب قوم عليه ، وقالوا تسأله يا أمير المؤمنين من أين له هذا؟ فردّ الرسول إليه فقال له : قل لأمير المؤمنين في هذا الوفاء بالنّذر ، لأنّ الله تعالى قال : (لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ) فروى أهلنا جميعا أنّ المواطن في الوقائع والسرايا والغزوات كانت ثلاثة وثمانين موطنا ، وأنّ يوم حنين كان الرّابع والثّمانين ، وكلّما زاد أمير المؤمنين في فعل الخير كان أنفع له ، وأجر عليه في الدّنيا والآخرة.

ومنهم العلامة الشيخ عبد الرحمن الصفورى البغدادي في «نزهة المجالس» (ج 1 ص 226 ط القاهرة).

روى الحديث بعين ما تقدّم عن «تاريخ بغداد» لكنّه ذكر ثمانين ولم يزد عليه ثلاثا.

الصفحة 443 من 469