مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 12 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 397 من 469

أرى فيئهم في غيرهم متقسّما  

 

وأيديهم من فيئهم صفرات  

إذا وتروا مدّوا إلى أهل وترهم  

 

أكفّا عن الأوتار منقبضات  

وآل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله نحف جسومهم  

 

وآل زياد غلظوا الفقرات  

سأبكيهم ما ذرّ في الأفق شارق  

 

ونادى منادي الخير بالصلوات  

وما طلعت شمس وحان غروبها  

 

وبالليل أبكيهم وبالغدوات  

ديار رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أصبحن بلقعا  

 

وآل زياد تسكن الحجرات  

وآل زياد في القصور مصونة  

 

وآل رسول الله في الفلوات  

فلو لا الّذي أرجوه في اليوم أوغد  

 

تقطع نفسي أثرهم حسرات  

خروج إمام لا محالة خارج  

 

يقوم على اسم الله بالبركات  

يميّز فينا كلّ حقّ وباطل  

 

ويجزى على النعماء والنقمات  

فيا نفس طيبي ثمّ يا نفس فاصبرى  

 

فغير بعيد كلّما هو آت  

وهي قصيدة طويلة عدد أبياتها مائة وعشرون اقتصرت منها على هذا القدر.

ولمّا فرغ دعبل (ره) من إنشادها نهض أبو الحسن الرّضا عليه‌السلام وقال لا تبرح فأنفذ إليه صرّة فيها مائة دينار واعتذر اليه فردّها دعبل وقال والله ما لهذا جئت وإنّما جئت للسلام عليه والتبرك بالنظر إلى وجهه الميمون وانّى لفي غنى فإن رأى أن يعطيني شيئا من ثيابه للتبرك فهو أحبّ إلىّ ، فأعطاه الرّضا جبّة خزّ وردّ عليه الصرّة وقال للغلام قل له خذها ولا تردّها فانّك ستصرفها أحوج ما تكون إليها فأخذها وأخذ الجبّة.

ثمّ أقام بمرو مدّة فتجهّزت قافلة تريد العراق فتجهّز صحبتها فخرج عليهم اللصوص في أثناء الطريق ونهبوا القافلة عن آخرها ولزموا جماعة من أهلها فكتفوهم وأخذوا ما معهم ومن جملتهم دعبل فساروا بهم غير بعيد ثمّ جلسوا يقتسمون أموالهم فتمثّل مقدم اللصوص وكبيرهم يقول :

الصفحة 397 من 469