كلام له في المناجاة مع ربه
متعلقا بأستار الكعبة
رواه القوم :
منهم العلامة الشيخ شهاب الدين أحمد الابشيهى المتوفى بعد سنة 800 في كتابه «المستطرف» (ج 1 ص 120 ط القاهرة) قال :
(وقال الأصمعي): بينما أنا أطوف بالبيت ذات ليلة إذ رأيت شابّا متعلقا بأستار الكعبة وهو يقول :
يا من يجيب دعا المضطرّ في الظلم |
| يا كاشف الضّر والبلوى مع السّقم |
قد نام وفدك حول البيت وانتبهوا |
| وأنت يا حيّ يا قيّوم لم تنم |
أدعوك ربّي حزينا هائما قلقا |
| فارحم بكائي بحقّ البيت والحرم |
إن كان جودك لا يرجوه ذو سفه |
| فمن يجود على العاصين بالكرم |
ثمّ بكى بكاء شديدا وأنشد يقول :
ألا أيّها المقصود في كلّ حاجة |
| شكوت إليك الضرّ فارحم شكايتي |
ألا يا رجائي أنت تكشف كربتي |
| فهب لي ذنوبي كلّها واقض حاجتي |
أتيت بأعمال قباح رديئة |
| وما في الورى عبد جنى كجنايتي |
أتحرقني بالنّار يا غاية المنى |
| فأين رجائي ثمّ أين مخافتي |
ثمّ سقط على الأرض مغشيّا عليه ، فدنوت منه فإذا هو زين العابدين عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب رضياللهعنهم أجمعين فرفعت رأسه في حجري وبكيت ففطرت دمعة من دموعي على خدّه ففتح عينيه وقال : من هذا الّذي يهجم علينا قلت : عبيدك الأصمعي ، سيّدي ما هذا البكاء والجزع وأنت من أهل بيت النّبوة




