مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 12 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 379 من 469

جهله غيره ، فوصل أرحاما قطعت وامّن أنفسا فزعت بل أحياها وقد تلفت وأعناها إذا صغرت ، مبتغيا رضا ربّ العالمين لا يريد جزاء إلّا من عنده ، وسيجزى الله الشاكرين ولا يضيع أجر المحسنين.

وانّه جعل إلىّ عهده والإمرة الكبرى إن بقيت بعده ، فمن حلّ عقدة أمرها شدّها وفصم عروة أحب الله إثباتها فقد أباح حرمه وأحلّ محرمه إذا كان بذلك زاريا على الإمام منتهكا حرمة الإسلام ، وقد جعلت لله على نفسي ان استرعاني أمر المسلمين وقلّدنى خلافته ، العمل فيهم بطاعته وسنّة نبيّه محمّد صلى‌الله‌عليه‌وسلم أن لا أسفك دما حراما ولا أبيح فرجا إلّا ما سفكته حدوده وأباحته فرائضه ، وأن أتخير الكفاة جهدي وطاقتي وجعلت بذلك عهدي على نفسي عهدا مؤكّدا يسألنى عنه فانّه يقول : (أَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلاً)

فان جدت أو بدّلت كنت للّعن مستحقّا وللنكال متعرّضا ، وأعوذ بالله من سخطه وإليه أرغب في تسهيل سبيلي إلى طاعته والحول بيني وبين معصيته في عافية لي وللمسلمين إنّ الله على كلّ شيء قدير.

والجفر والجامعة يدلّان على الضدّ من ذلك وما أدرى ما يفعل بى ولا بكم إن الحكم إلّا الله يقضي الحقّ وهو خير الفاصلين ، لكنّي امتثلت امير المؤمنين وآثرت رضاه والله يعصمني وإيّاه وهو حسبي وحسبه ونعم الوكيل.

ومنهم العلامة المولوى محمد مبين الهندي في «وسيلة النجاة» (ص 378 ط لكهنو)

روى الحديث بعين ما تقدّم عن «التدوين».

الصفحة 379 من 469