مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 12 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 355 من 469

على أذنابها فصار يأتى إلى واحد واحد يمسح وجهه ورأسه وظهره والسبع يبصبص له هكذا إلى ان اتى على الجميع ثمّ طلع والناس يبصرونه ، فقال لذلك السلطان : أنزل هذه الكذّابة على عليّ وفاطمة ليبين لك فامتنعت فألزمها السلطان بذلك وأنزلها أعوانه فمذ رآها السبّاع وثبوا إليها وافترسوها فاشتهر اسمها بخراسان.

ومنهم العلامة ابن حجر في «الصواعق» (ص 123 ط البابى بحلب) قال : ونقل بعض الحفّاظ : أنّ امرأة زعمت أنّها شريفة بحضرة المتوكّل (المأمون ظ) فسئل عمّن يخبره بذلك ، فدلّ على عليّ الرضا ، فجاء فأجلسه معه على السرير وسأله ، فقال : إنّ الله حرّم لحم أولاد الحسنين على السباع ، فلتلق للسباع ، فعرض عليها بذلك ، فاعترفت بكذبها.

ثمّ قيل للمتوكل : ألا تجرّب ذلك فيه ، فأمر بثلاثة من السباع ، فجيء بها في صحن قصره ثمّ دعاه فلمّا دخل بابه اغلق عليه والسباع قد أصمت الأسماع من زئيرها ، فلمّا مشي في الصحن يريد الدرجة مشت إليه وقد سكنت وتمسّحت به ودارت حوله وهو يمسّها بكمّه ثمّ ربضت ، فصعد للمتوكّل وتحدث معه ساعة ثمّ نزل ، ففعلت معه كفعلها الأوّل حتّى خرج ، فاتبعه المتوكل بجائزه عظيمة ، فقيل للمتوكل : افعل كما فعل ابن عمّك ، فلم يجسر عليه ، وقال : أتريدون قتلى ثمّ أمرهم أن لا يفشوا ذلك.

ونقل المسعودي : أنّ صاحب هذه القصّة هو ابن عليّ الرضا هو عليّ العسكري وصوّب ، لأنّ الرضا توفّى في خلافة المأمون اتّفاقا ولم يدرك المتوكل.

الصفحة 355 من 469