مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 12 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 354 من 469

دخوله عليه‌السلام في بركة السباع وإقعاء السباع

على أذنابها إلى الأرض عنده

رواه القوم :

منهم العلامة الشيخ كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي الشامي المتوفى سنة 654 في «مطالب السؤول» (ص 85 ط طهران) قال :

انّه كان بخراسان امرأة تسمّى زينب فادّعت أنّها علوية من سلالة فاطمة عليها‌السلام وصارت تصول على أهل خراسان بنسبها فسمع بها عليّ الرضا عليه‌السلام فلم يعرف نسبها فأحضرت إليه فردّ نسبها وقال هذه كذّابة فسفهت عليه وقالت كما قدحت في نسبي فأنا أقدح في نسبك فأخذته الغيرة العلوية فقال لسلطان خراسان وكان لذلك السلطان بخراسان موضع واسع فيه سباع مسلسلة للانتقام من المفسدين يسمّى ذلك الموضع : بركة السباع إذا أراد الانتقام من بعض المجرمين الخارجين عليه ألقاه بينهم فافترسوه لوقته ، فأخذ الرضا بيد تلك المرأة وأحضرها عند ذلك السلطان وقال هذه كذّابة على عليّ وفاطمة وليست من نسلهما فانّ من كان حقّا صوابا بضعة من فاطمة وعليّ فانّ لحمها حرام على السباع فألقوها في بحر السباع فان كانت صادقة فانّ السباع لا تقربها وإن كانت كاذبة فتفترسها السباع.

فلمّا سمعت ذلك منه قالت : فأنزل أنت إلى السبّاع فان كنت صادقا فانّها لا تقربك وإلّا فتفترسك فلم يكلمها وقام فقال له ذلك السلطان الى أين فقال له إلى بركة السّباع والله لأنزلنّ إليها.

فقام السلطان والناس والحاشية وفتحوا باب تلك البركة فنزل الرضا عليه‌السلام والناس ينظرون من أعلى البركة فلمّا حصل بين السباع أقعت جميعها إلى الأرض

الصفحة 354 من 469