مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 12 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 340 من 469

امه وكيفية ولادته عليه‌السلام

نروى في ذلك كلام جماعة :

منهم العلامة محمد خواجه پارساى البخاري في «فصل الخطاب» (على ما في ينابيع المودة ص 384 ط اسلامبول) قال :

وكانت امّه (اى الرضا عليه‌السلام) من أشراف العجم وكانت من أفضل النساء في عقلها ودينها وإعظامها لحميدة (امّ موسى عليه‌السلام) حتّى أنها ما جلست بين يديها منذ ملكتها إجلالا لها وكان الرّضا رضي‌الله‌عنه يرتضع كثيرا وكان تامّ البدن فقالت امّه : أعينوني بمرضعة فقيل لها : أينقص درك؟ قالت : ما نقص درى ولكن عليّ ورد من صلاتي وتحميدي وتسبيحي.

وقالت : لما حملت يا بنى عليّ الرضا لم أشعر بثقل الحمل وكنت أسمع في منامي تسبيحا وتحميدا وتهليلا من بطني فلما وضعته وقع إلى الأرض واضعا يده عليّ الأرض رافعا رأسه إلى السّماء محركا شفتيه كأنه يناجى ربه فدخل أبوه فقال لي هنيئا لك كرامة ربّك عزوجل فناولته إياه فأذّن في اذنه اليمني وأقام في اليسرى فحنكه بماء الفرات (1).

__________________

(1) قال العلامة ابن الصباغ المالكي في «الفصول المهمّة» (ص 245 ط الغرى) : قال بعض الأئمة من أهل العلم : مناقب على بن موسى الرضا من أجل المناقب وامداد فضائله وفواضله متوالية كتوالى الكتائب ، وموالاته محمودة البوادي والعواقب ، وعجائب أوصافه من غرائب العجائب ، وسودده ونبله قد حل من الشرف في الذروة والمغارب فلمواليه السعد الطالع ولمناويه النحس الغارب.

أما شرف آبائه فأشهر من المصباح المنير وأضوأ من عارض الشمس المستدير ، واما

الصفحة 340 من 469