لا يخلف الوعد ميمون بغرّته |
| رحب الفناء أريب حين يعتزم |
ما قال لا قطّ إلّا في تشهّده |
| لو لا التّشهّد كانت لاؤه نعم |
من معشر حبّهم دين وبغضهم |
| كفر وقربهم منجى ومعتصم |
يستدفع السوء والبلوى بحبّهم |
| ويسترّب به الإحسان والنّعم |
مقدّم بعد ذكر الله ذكرهم |
| في كلّ بدء ومختوم به الكلم |
إن عدّ أهل التقى كانوا أئمّتهم |
| أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم |
لا يستطيع جواد بعد غايتهم |
| ولا يدانيهم قوم وإن كرموا |
هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت |
| والأسد اسد الشرا والبأس محتدم |
يأبي لهم أن يحلّ الذّم ساحتهم |
| خيم كريم وأيد بالندى هضم |
لا ينقض العسر بسطا من أكفّهم |
| سيّان ذلك إن أثروا وإن عدموا |
أيّ الخلائق ليست في رقابهم |
| لأولية هذا أوله نعم |
من يعرف الله يعرف أوليته |
| فالّذين من بيت هذا ناله الأمم |
وليس قولك من هذا بضائره |
| العرب تعرف من أنكرت والعجم |
ومنهم العلامة مجد الدين بن الأثير الجزري في «المختار في مناقب الأخيار» (ص 29 نسخة الظاهرية بدمشق):
روى الحديث بعين ما تقدّم عن «زهر الآداب» لكنّه قال بعد قوله فنصب له منبر فجلس عليه : وأطاف به أهل الشّام ، وذكر بدل قوله من هذا الّذي إلخ من هذا الّذي قدها به النّاس هذه الهيبة فأفرجوا له عن الحجر ، وأسقط البيت المبدوّ بقوله : ما قال لا قطّ ، والبيت الأخير (1).
__________________
(1) ثم قال محمد بن عائشة : فغصب هشام وأمر بحبس الفرزدق فحبس بعسفان بين مكة والمدينة فبلغ ذلك على بن الحسين فبعث إلى الفرزدق باثني عشر ألف درهم وقال : اعذر أبا فراس لو كان عندي أكثر منها لوصلناك بها فردها وقال يا ابن رسول الله ما قلت الذي قلت الا




