مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 11 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 647 من 648

فانشأ عند ذلك يقول :

فان تكن الدّنيا تعدّ نفيسة  

 

فانّ ثواب الله أعلى وأجزل  

وإن تكن الأرزاق قسما مقدرا  

 

فقلّة سعى المرء في الرزق أجمل  

وإن تكن الأموال للترك جمعها  

 

فما بال متروك به المرء يبخل  

وإن تكن الأجساد للموت انشئت  

 

فقتل الفتى بالسيف في الله أجمل  

عليكم سلام الله يا آل أحمد  

 

فانّي أراني عنكم اليوم أرحل  

أرى كلّ ملعون ظلوم منافق  

 

يروم فنانا جهرة ثمّ يعمل  

لقد كفروا يا ويلهم بمحمّد  

 

وربّهم ما شاء في الخلق يفعل  

لقد غرهم حلم الإله لأنّه  

 

حليم كريم لم يكن يعجل  

رواه في «ينابيع المودّة» (ص 346 و 347) قال : دنى عليه‌السلام من القوم وقال : ويلكم أتقتلوني على سنّة بدلتها أم على شريعة غيرتها؟ أم على جرم فعلته؟ أم على حق تركته ، فقالوا له : انا نقتلك بغضا لأبيك ، فلمّا سمع كلامهم حمل عليهم فقتل منهم في حملته مائة فارس ورجع إلى خيمته ، وأنشأ عند ذلك يقول. فذكر الأبيات رواه عبد الغفار الهاشمي الأفغاني في «أئمّة الهدى» (ص 104 ط القاهرة بمصر) قال :

لمّا لم يبق في الخيام من الذكور البالغ غير الامام ، وزاد العطش والظّماء عليهم وأنّ هذه الفئة الكافرة الباغية في غيادة طاغية قاس القلب جمونه عليه‌السلام فقال الحسين :

ويلكم على ما ذا تقتلوني؟ أعلى عهد نكثته؟ أم على سنّة غيّرتها؟ أم على شريعة أبدلتها؟ أم على حقّ تركته؟ فسمع من صفوف أعدائه (نقتلك بغضا منّا لأبيك)

الصفحة 647 من 648