فانشأ عند ذلك يقول :
فان تكن الدّنيا تعدّ نفيسة |
| فانّ ثواب الله أعلى وأجزل |
وإن تكن الأرزاق قسما مقدرا |
| فقلّة سعى المرء في الرزق أجمل |
وإن تكن الأموال للترك جمعها |
| فما بال متروك به المرء يبخل |
وإن تكن الأجساد للموت انشئت |
| فقتل الفتى بالسيف في الله أجمل |
عليكم سلام الله يا آل أحمد |
| فانّي أراني عنكم اليوم أرحل |
أرى كلّ ملعون ظلوم منافق |
| يروم فنانا جهرة ثمّ يعمل |
لقد كفروا يا ويلهم بمحمّد |
| وربّهم ما شاء في الخلق يفعل |
لقد غرهم حلم الإله لأنّه |
| حليم كريم لم يكن يعجل |
رواه في «ينابيع المودّة» (ص 346 و 347) قال : دنى عليهالسلام من القوم وقال : ويلكم أتقتلوني على سنّة بدلتها أم على شريعة غيرتها؟ أم على جرم فعلته؟ أم على حق تركته ، فقالوا له : انا نقتلك بغضا لأبيك ، فلمّا سمع كلامهم حمل عليهم فقتل منهم في حملته مائة فارس ورجع إلى خيمته ، وأنشأ عند ذلك يقول. فذكر الأبيات رواه عبد الغفار الهاشمي الأفغاني في «أئمّة الهدى» (ص 104 ط القاهرة بمصر) قال :
لمّا لم يبق في الخيام من الذكور البالغ غير الامام ، وزاد العطش والظّماء عليهم وأنّ هذه الفئة الكافرة الباغية في غيادة طاغية قاس القلب جمونه عليهالسلام فقال الحسين :
ويلكم على ما ذا تقتلوني؟ أعلى عهد نكثته؟ أم على سنّة غيّرتها؟ أم على شريعة أبدلتها؟ أم على حقّ تركته؟ فسمع من صفوف أعدائه (نقتلك بغضا منّا لأبيك)




