مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 11 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 625 من 648

وغشيت به صدوركم فكنتم أخبث شيء سنخا للناصب وأكلة للغاصب ، ألا لعنة الله على الناكثين الّذين ينقضون الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا فأنتم والله هم ، ألا انّ الدّعي بن الدّعي قد ركز بين اثنتين بين القتلة والذلّة وهيهات منا أخذ الدنية أبى الله ذلك ورسوله وجدود طابت وحجور طهرت وانوف حميّة ونفوس أبيّة لا تؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام ألا انّى قد أعذرت وأنذرت ألا إنّى زاحف بهذه الأسرة على قلة العتاد وخذلة الأصحاب ثمّ أنشد :

فان تهزم فهزامون قدما  

 

وإن نهزم فغير مهزّمينا  

وما ان طبنا جبن ولكن  

 

منايانا ودولة آخرينا  

أما إنه لا تلبثون بعدها إلّا كريث ما يركب الفرس حتى تدور بكم دور الرحى عهد عهده إلىّ أبي عن جدّى ، فأجمعوا أمركم وشركائكم فكيدوني جميعا ثمّ لا تنظرون إنّى توكّلت على الله ربّى وربّكم (ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) اللهم احبس عنهم قطر السماء وابعث عليهم سنين كسنى يوسف وسلّط عليهم غلام ثقيف يسقيهم كأسا مصيرة فلا يدع فيهم أحدا قتلة بقتلة وضربة بضربة ينتقم لي ولأوليائى وأهل بيتي وأشياعى منهم فإنّهم غروّنا وكذبونا وخذلونا وأنت ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير.

رواه العلّامة الخوارزمي في «مقتل الحسين» (ج 2 ص 6 ط الغرى).

بإسناده عن السيّد أبي طالب قال : أخبرنى أبي ، أخبرني حمزة بن القاسم العلوي حدثني بكر بن عبد الله بن حبيب ، حدّثنى تميم بن بهلول الضبي أبو محمّد ، أخبرنى عبد الله ابن الحسين بن تميم ، حدّثني محمّد بن زكريا ، حدّثنى عبد الرّحمن بن القاسم التيمي ، حدّثنى عبد الله محمّد بن سليمان بن عبد الله بن الحسن بن الحسن عن أبيه عن جدّه عن عبد الله ابن الحسن قال : لما عبّأ عمر بن سعد أصحابه لمحاربة الحسين عليه‌السلام ورتّبهم في مراتبهم وأقام الرّايات في مواضعها وعبأ الحسين أصحابه في الميمنة والميسرة فأحاطوا بالحسين

الصفحة 625 من 648