أن تنزل على حكم بني عمّك؟ فقال : معاذ الله (إنّي عذت بربي وربّكم من كلّ متكبّر لا يؤمن بيوم الحساب) ثمّ أناخ راحلته وأمر عقبة بن سمعان فعقلها [ثمّ قال : أخبروني أتطلبوني بقتيل لكم قتلته؟ أو مال لكم أكلته؟ أو بقصاصة من جراحة؟ قال : فأخذوا لا يكلّمونه. قال : فنادى يا شبيب بن ربعي ، يا حجار بن أبجر ، يا قيس بن الأشعث ، يا زيد بن الحارث ، ألم تكتبوا إليّ : أنّه قد أينعت الثمار ، وأخضر الجناب ، فاقدم علينا فانّما تقدم على جند مجنّدة؟ فقالوا له : لم نفعل ، فقال : سبحان الله! والله لقد فعلتم ، ثمّ قال : أيّها النّاس إذ قد كرهتموني فدعوني أنصرف عنكم ، فقال له قيس الأشعث : ألا تنزل على حكم بني عمّك فانّهم لن يؤذوك ولا ترى منهم إلّا ما تحبّ؟ فقال له الحسين : أنت أخو أخيك ، أتريد أن تطلبك بنو هاشم بأكثر من دم مسلم بن عقيل؟ لا والله لا أعطيهم بيدي إعطاء الذليل ، ولا أقرّ لهم اقرار العبيد.
رواه ابن كثير في «البداية والنهاية» (ج 8 ص 178 ط مصر).




