مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 11 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 605 من 648

ومن خطبة له عليه‌السلام بذي حسم

قال عقبة بن أبي العيزاز : قام حسين عليه‌السلام بذي حسم فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال:

إنّه قد نزل من الأمر ما قد ترون ، وإنّ الدّنيا قد تغيّرت وتنكّرت وأدبر معروفها واستمرّت جدا فلم يبق منها إلّا صبابة كصبابة الإناء وخسيس عيش كالمرعى الوبيل ألا ترون انّ الحقّ لا يعمل به وأنّ الباطل لا يتناهى عنه ليرغب المؤمن في لقاء الله محقّا فإنّي لا أرى الموت إلّا شهادة ، ولا الحياة مع الظّالمين إلّا برما.

(إلى أن قال :) فترقرقت عينا حسين عليه‌السلام ولم يملك دمعه ثمّ قال : منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلا ، اللهمّ اجعل لنا ولهم الجنّة نزلا واجمع بيننا وبينهم في مستقرّ من رحمتك ورغائب مذخور ثوابك.

رواه الحافظ محمّد بن جرير الطبري في «تاريخ الأمم والملوك» (ج 4 ص 305 ط الاستقامة بمصر).

ورواه الحافظ ابن عبد ربّه الأندلسي في «عقد الفريد» (ج 2 ص 218 ط الشرقيّة بمصر) قال :

(عليّ بن عبد العزيز) قال : حدّثني الزّبير قال : حدّثني محمّد بن الحسين قال : لمّا نزل عمر بن سعد بالحسين وأيقن أنّهم قاتلوه قام في أصحابه خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال : قد نزل بي ما ترون من الأمر ، وإنّ الدّنيا قد تغيّرت وتنكّرت وأدبر معروفها واشمأزت فلم يبق منها إلّا صبابة كصبابة الإناء الأخنس عيش كالمرعى الوبيل ألا ترون الحقّ لا يعمل به والباطل لا ينهى عنه ليرغب المؤمن في لقاء الله

الصفحة 605 من 648