والله ما جئتكم حتّى بصرت به |
| لحب العجاجة لحب السيف منحورا |
وحوله فتية تدمى نحورهم |
| مثل المصابيح يغشون الدجى نورا |
وقد حثثت قلوصي كى أصادقهم |
| من قبل ما أن يلاقوا الخرد الحورا |
يا لهف نفسي لو أنّي قد لحقت بهم |
| انّي تحليت ادخلت أساويرا |
فأجابه الّذي كنت معه واستعبر وقال :
في فتية وهبوا لله أنفسهم |
| قد فارقوا المال والأهلين والدورا |
فلا زال قبرا أنت تسكنه |
| حتّى القيامة يسقى الغيث ممطورا |
السابع
حديث ابى مخنف
رواه القوم :
منهم العلامة القندوزى في «ينابيع المودة» (ص 352 ط اسلامبول) قال : قال أبو مخنف : نصبوا الرمح الّذي عليه الرأس الشريف المبارك المكرّم إلى جانب صومعة الرّاهب فسمعوا صوت هاتف ينشد ويقول :
والله ما جئتكم حتّى بصرت به |
| بالطّفّ منعفر الخدّين منحورا |
وحوله فتية تدمى نحورهم |
| مثل المصابيح يغشون الدجى نورا |
كان الحسين سراجا يستضاء به |
| الله يعلم أنّي لم أقل زورا |
مات الحسين غريب الدّار منفردا |
| ظامي الحشاشة صادى القلب مقهورا |




