مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 11 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 521 من 648

صيرورة رجل أعمى وسقوط رجليه ويديه

لأجل إرادته انتزاع تكته عليه‌السلام وقد تركه لما

سمع من الزلزلة

رواه جماعة من أعلام القوم :

منهم العلامة الخوارزمي في «مقتل الحسين» (ج 2 ص 102 ط الغرى) قال :

ورئي رجل بلا يدين ولا رجلين وهو أعمى يقول : ربّي نجّني من النّار ، فقيل له : لم تبق عليك عقوبة وأنت تسأل النّجاة من النّار؟ قال : إنّي كنت فيمن قاتل الحسين بن عليّ في كربلاء ، فلمّا قتل رأيت عليه سراويل وتكّة حسنة ، وذلك بعد ما سلبه النّاس فأردت أن انتزع التكّة فرفع يده اليمنى ووضعها على التكّة فلم أقدر على دفعها فقطعت يمينه ، ثم أردت انتزاع التكّة فرفع شماله ووضعها على التكّة فلم أقدر عليّ دفعها فقطعت شماله ، ثمّ هممت بنزع السّراويل فسمعت زلزلة فخفت وتركته فألقى الله عليّ النّوم فنمت بين القتلى فرأيت كأنّ النّبيّ محمّدا صلى‌الله‌عليه‌وآله أقبل ومعه عليّ وفاطمة والحسن عليهم‌السلام ، فأخذوا رأس الحسين فقبّلته فاطمة وقالت : يا بنىّ قتلوك قتلهم الله ، وكأنّه يقول : ذبحني شمر وقطع يدي هذا النّائم وأشار إلىّ ، فقالت فاطمة قطع الله يديك ورجليك وأعمى بصرك وأدخلك النّار ، فانتبهت وأنا لا أبصر شيئا ثمّ سقطت يداي ورجلاي منّي فلم يبق من دعائها إلّا النّار.

الصفحة 521 من 648