مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 11 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 446 من 648

ومما روى في ذلك

ما رواه القوم :

منهم العلامة أبو المؤيد الموفق بن أحمد في «مقتل الحسين» (ص 153 ط الغرى) قال :

وقال الحسن البصري : كان الحسين بن عليّ سيّدا زاهدا ورعا صالحا ناصحا حسن الخلق ، فذهب ذات يوم مع أصحابه إلى بستانه ، وكان في ذلك البستان غلام له اسمه صاف ، فلمّا قرب من البستان رأى الغلام قاعدا يأكل خبزا ، فنظر الحسين إليه وجلس عند نخلة مستترا لا يراه ، فكان يرفع الرّغيف فيرمى بنصفه إلى الكلب ، ويأكل نصفه الآخر ، فتعجّب الحسين من فعل الغلام فلمّا فرغ من أكله قال : الحمد لله ربّ العالمين اللهمّ اغفر لي ، واغفر لسيّدي وبارك له كما باركت على أبويه برحمتك يا أرحم الرّاحمين فقام الحسين وقال : يا صافي ، فقام الغلام فزعا وقال : يا سيّدي وسيّد المؤمنين إنّي ما رأيتك فاعف عنّي ، فقال الحسين : اجعلني في حلّ يا صافي لأنّي دخلت بستانك بغير إذنك ، فقال الصافي : بفضلك يا سيّدي وكرمك وسؤددك تقول هذا ، فقال الحسين : رأيتك ترمى بنصف الرغيف للكلب وتأكل النّصف الآخر فما معنى ذلك ، فقال الغلام : إنّ هذا الكلب ينظر إلىّ حين آكل ، فأستحى منه يا سيّدي لنظره إلىّ ، وهذا كلبك يحرس بستانك من الأعداء فأنا عبدك ، وهذا كلبك ، فأكلنا رزقك معا ، فبكى الحسين وقال : أنت عتيق لله وقد وهبت لك ألفى دينار بطيبة من قلبي فقال الغلام : إن أعتقتني فأنا أريد القيام ببستانك ، فقال الحسين : إنّ الرجل إذا تكلم بكلام فينبغي أن يصدقه بالفعل فأنا قد قلت دخلت بستانك بغير إذنك ، فصدّقت قولي ، ووهبت البستان

الصفحة 446 من 648