ومما روى في ذلك
ما رواه القوم :
منهم العلامة أبو المؤيد الموفق الخطيب الخوارزمي في «مقتل الحسين» (ج 1 ص 153 ط الغرى) قال :
خرج الحسن عليهالسلام إلى سفر فأضلّ طريقه ليلا فمرّ براعي غنم فنزل عنده فالطفه وبات عنده ، فلمّا أصبح دلّه على الطريق فقال له الحسن : إنّي ماض إلى ضيعتي ثمّ أعود إلى المدينة ووقّت له وقتا وقال له : تأتيني به ، فلمّا جاء الوقت شغل الحسن بشيء من أموره عن قدوم المدينة ، فجاء الرّاعى وكان عبدا لرجل من أهل المدينة فصار إلى الحسين وهو يظنّه الحسن فقال : أنا العبد الّذي بتّ عندي ليلة كذا ، ووعدتني أن أصير إليك في هذا الوقت وأراه علامات عرف الحسين أنّه الحسن ، فقال الحسين له : لمن أنت يا غلام؟ فقال : لفلان ، فقال : كم غنمك؟ قال : ثلاثمائة فأرسل إلى الرّجل فرغّبه حتّى باعه الغنم والعبد فأعتقه ، ووهب له الغنم مكافاة لما صنع مع أخيه وقال : إنّ الّذي بات عندك أخي وقد كافأتك بفعلك معه.




