مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 11 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 441 من 648

فناوله الحسين خاتمه وقال : بعه بمائة دينار ، وناوله سيفه وقال : بعه بمائتي دينار واذهب فقد أتممت لك خمسمائة دينار ، فأنشأ الأعرابي يقول :

قلقت وما هاجني مقلق  

 

وما بى سقام ولا موبق  

ولكن طربت لال الرّسول  

 

ففاجأني الشّعر والمنطق  

فأنت الهمام وبدر الظّلام  

 

ومعطى الأنام إذا املقوا  

أبوك الّذي فاز بالمكرمات  

 

فقصّر عن وصفه السّبق  

وأنت سبقت إلى الطيّبات  

 

فأنت الجواد وما تلحق  

بكم فتح الله باب الهدى  

 

وباب الضّلال بكم مغلق  

وجاءت هذه الحكاية بألفاظ أخرى :

فروى أنّ هذا الأعرابي سلّم على الحسين بن عليّ فسأله حاجة وقال : سمعت جدّك رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : إذا سئلتم حاجة فاسألوها من أحد أربعة : إما من عربيّ شريف ، أو مولى كريم ، أو حامل القرآن ، أو ذي وجه صبيح ، فأما العرب فشرفت بجدّك ، وأما الكرم فدأبكم وسيرتكم ، وأما القرآن ففي بيوتكم نزل ، وأما الوجه الصّبيح فإنّي سمعت جدّك رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : إذا أردتم أن تنظروا إلىّ فانظروا إلى الحسن والحسين ، فقال الحسين له : ما حاجتك؟ فكتبها على الأرض ، فقال له الحسين : سمعت أبي عليّا عليه‌السلام يقول : قيمة كلّ امرئ ما يحسنه ، وسمعت جدّي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : المعروف بقدر المعرفة ، فأسئلك عن ثلاث خصال : فإن أجبتني عن واحدة فلك ثلث ما عندي ، وإن أجبتني عن اثنتين فلك ثلثا ما عندي ، وإن أجبتني عن الثلاث فلك كلّ ما عندي ، وقد حملت إلىّ صرّة مختومة وأنت أولى بها ، فقال : سل عمّا بدا لك فإن أجبت وإلّا تعلّمت منك فأنت من أهل العلم والشّرف ، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم ، فقال الحسين : أىّ الأعمال أفضل؟ قال : الايمان بالله والتّصديق برسوله ، قال : فما نجاة العبد من الهلكة؟ فقال : الثّقة بالله ، قال :

الصفحة 441 من 648