سمعت رعدا وبرقا وإذا أبواب السماء قد فتحت فنزل آدم ونوح وإبراهيم وإسحاق وإسماعيل ونبيّنا محمّد صلوات الله عليهم ، ومعهم جبرئيل وخلق من الملائكة ، فدنا جبرئيل من التّابوت فأخرج الرأس وقبّله وضمّه ، ثمّ فعل الأنبياء كذلك ثمّ بكى النّبيّ محمّد صلىاللهعليهوسلم على رأس الحسين ، فعزّاه الأنبياء وقال له جبرئيل : يا محمّد إنّ الله تبارك وتعالى أمرني أن أطيعك في امّتك فإن أمرتني زلزلت بهم الأرض وجعلت عاليها سافلها كما فعلت بقوم لوط ، فقال النّبيّ صلىاللهعليهوسلم : لا يا جبرئيل ، فإنّ لهم معي موقفا بين يدي الله عزوجل يوم القيامة ، قال : ثمّ صلّوا عليه ثمّ أتى قوم من الملائكة فقالوا : إنّ الله تعالى أمرنا بقتل الخمسين ، فقال لهم النّبيّ صلىاللهعليهوسلم شأنكم بهم. قال : فجعلوا يضربونهم بالحربات ، وقصدني واحد منهم بحربته ليضربني فصحت الأمان الأمان يا رسول الله ، فقال لي : اذهب فلا غفر الله لك قال : فلمّا أصبحت رأيت أصحابي جاثمين رمادا.




