ومن إنشائه عليهالسلام
أتأمر يا معاوي عبد سهم |
| بشتمي والملا منّا شهود |
إذا أخذت مجالسها قريش |
| فقد علمت قريش ما تريد |
قصدت إلىّ تشتمني سفاها |
| لضغن ما يزول وما يبيد |
فما لك من أب كأبي تسامي |
| به من قد تسامي أو تكيد |
ولا جدّ كجدّي يا ابن هند |
| رسول الله إن ذكر الجدود |
ولا امّ كامّي من قريش |
| إذا ما يحصل الحسب التليد |
فما مثلي تهكّم يا ابن هند |
| ولا مثلي تجاريه العبيد |
فمهلا لا تهج منّا أمورا |
| يشيب لها معاوية الوليد |
رواه العلّامة إبراهيم بن محمّد البيهقي المتوفّى سنة 300 بقليل في «المحاسن والمساوي» (ص 83 ط بيروت) قال :
قيل : واستأذن الحسن بن عليّ رضياللهعنه على معاوية وعنده عبد الله بن جعفر وعمرو بن العاص ، فأذن له ، فلمّا أقبل قال عمرو : قد جاءكم الأفّه العييّ الّذي كان بين لحييه عبلة ، فقال عبد الله بن جعفر : مه فو الله لقد رمت صخرة ململمة تنحطّ عنها السيول وتقصر دونها الوعول ولا تبلغها السهام ، فإيّاك والحسن وإيّاك ، فإنّك لا تزال راتعا في لحم رجل من قريش ، ولقد رميت فما برح سهمك ، وقدحت فما أورى زندك. فسمع الحسن الكلام ، فلمّا أخذ النّاس مجالسهم قال : يا معاوية لا يزال عندك عبد راتعا في لحوم النّاس ، أما والله لو شئت ليكوننّ بيننا ما تتفاقم فيه الأمور وتحرّج منه الصدور ، فأنشأه.




