مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 11 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 648

ومن كلامه عليه‌السلام لحبيب بن مسلم الفهري

لربّ مسير لك في غير طاعة الله ، قال : أمّا مسيري إلى أبيك فلا ، قال : بلى ولكنّك أطعت معاوية دنيا قليلة فلئن كان قام بك في دنياك لقد قعد بك في آخرتك فلو كنت إذ فعلت شرّا قلت خيرا كنت كما قال الله تعالى : (خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً) ولكنّك كما قال الله تعالى : (كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ).

رواه في «الفنون» (ص 79 ط دار المشرق في بيروت).

ومن كلامه عليه‌السلام في جواب الحسن البصري

عند سؤاله من القدر

بسم الله الرّحمن الرّحيم ، أمّا بعد ، فقد انتهى إلىّ كتابك عند حيرتك وحيرة من زعمت من امّتنا ، والّذي عليه رأيي إنّ من لم يؤمن بالقدر خيره وشرّه من الله تعالى فقد كفر ، ومن حمل المعاصي على الله فقد فجر ، إنّ الله لا يطاع بإكراه ولا يعصى بغلبة ولا يهمل العباد في ملكه ، لكنه المالك لما ملكهم والقادر على ما عليه قدرهم فان اعتمروا بالطاعة لم يكن لهم صادا ولا لهم عنها مشبعا ، وإن أتوا بالمعصية وشاء أن يمنّ عليهم فيحول بينهم وبينها فعل ، وإن لم يفعل فليس هو حملهم عليها إجبارا ، ولا ألزمهم إكراها إيّاها ، فاحتجاجه عليهم أن عرفهم ومكّنهم وجعل لهم السبيل إلى أخذ ما دعاهم إليه وترك ما نهاهم عنه ، فلله الحجّة البالغة والسّلام ، انتهى.

رواه في «الفقه الأكبر» (ج 2 ص 135).

الصفحة 233 من 648