مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 11 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 228 من 648

ومن كتابه عليه‌السلام الى أهل البصرة

من لم يؤمن بالله وقضائه وقدره فقد كفر ، ومن حمل ذنبه على ربّه فقد فجر إنّ الله لا يطاع استكراها ، ولا يعصى لغلبة ، لأنّه المليك لما ملّكهم ، والقادر على ما أقدرهم عليه ، فإن عملوا بالطاعة لم يحل بينهم وبين ما فعلوا ، وإن عملوا بالمعصية فلو شاء حال بينهم وبين ما فعلوا فإذا لم يفعلوا فليس هو الّذي أجبرهم على ذلك ، فلو أجبر الله الخلق على الطّاعات لأسقط عنهم الثّواب ، ولو أجبرهم على المعاصي لأسقط عنهم العقاب ، ولو أهملهم لكان عجزا في القدرة ولكن له فيهم المشيّة الّتي غيّبها عنهم فإن عملوا بالطّاعة كانت له المنّة عليهم ، وإن عملوا بالمعصية كانت له الحجّة عليهم.

رواه العلّامة الصغاني في «طبقات المعتزلة» (ص 15 ط بيروت).

ومن كتابه عليه‌السلام الى معاوية

من عبد الله الحسن بن أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان ، أمّا بعد ، فإنّ الله بعث محمّدا صلى‌الله‌عليه‌وآله رحمة للعالمين ، فأظهر به الحقّ وقمع به الشرك ، وأعزّ به العرب عامّة وشرّف به قريشا خاصّة فقال : «وإنّه لذكر لك ولقومك» فلمّا توفّاه الله تنازعت العرب في الأمر بعده فقالت قريش : نحن عشيرته وأولياؤه فلا تنازعونا سلطانه ، فعرفت العرب لقريش ذلك وجاحدتنا قريش ما عرفت لها العرب ، فهيهات ما أنصفتنا قريش

الصفحة 228 من 648